تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - الدم
الخامس : أنفحة السخلة المذبوحة طاهرة ، وكذا إنّ ماتت.
وقال الشافعي : إنّها مع الموت ، أو مع إطعام السخلة المذبوحة غير اللبن نجسة [١].
مسألة ١٨ : الدم من ذي النفس السائلة نجس ، وإن كان مأكولا بلا خلاف ، لقوله ٧ : ( إنّما يغسل الثوب من البول ، والمني ، والدم ) [٢] وقول الصادق ٧ في المصلي يرعف : « يغسل آثار الدم » [٣].
أما ما لا نفس له سائلة كالبق ، والبراغيث والسمك فانه طاهر ، سواء تفاحش أو لا ، ذهب إليه علماؤنا ـ وبه قال أبو حنيفة [٤] ـ للأصل ، ولقول الصادق ٧ ، وقد سئل ما تقول في دم البراغيث؟ : « ليس به بأس » قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » [٥] ، وقال الباقر : « إنّ علياً ٧ كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلّي فيه الرجل » [٦] يعني دم السمك ، وللمشقة.
وقال الشافعي : الجميع نجس ، لعموم الأمر بالغسل [٧] ، وهو محمول على المسفوح ، جمعاً بين الادلة.
[١]ـ المجموع ٢ : ٥٧٠ ، فتح العزيز ١ : ١٨٧.
[٢]ـ سنن الدارقطني ١ : ١٢٧ / ١ ، مسند أبي يعلى ٣ : ١٨٥ / ١٦١١ ، سنن البيهقي ١ : ١٤ ، كنز العمال ٩ : ٣٤٩ / ٢٦٣٨٦.
[٣]ـ التهذيب ١ : ١٥ / ٣٠ ، الاستبصار ١ : ٨٥ / ٢٦٩.
[٤]ـ شرح فتح القدير ١ : ١٨٣ ، المجموع ٢ : ٥٥٧ ، المحلى ١ : ١٠٥.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٢٥٥ / ٧٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ / ٦١١.
[٦]ـ الكافي ٣ : ٥٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ٢٦٠ / ٧٥٥.
[٧]ـ المجموع ٢ : ٥٥٧ ، المحلى ١ : ١٠٥.