تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢ - فروع
السلام : الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء ، أيتوضأ منه؟ « فقال » : لا [١] ولأنّه لقلته في مظنة الأنفعال فكان كالتغير في الكثير.
وقال ابن أبي عقيل منّا : لا فرق بين القليل والكثير في أنهما لا ينجسان إلّا بالتغيّر [٢] ، وهو مروي عن ابن عباس ، وحذيفة ، وأبي هريرة ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وابن أبي ليلى ، وجابر بن زيد ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وداود ، وابن المنذر [٣] ، لقوله ٧ : ( الماء طهور لا ينجسه شيء إلّا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ) [٤] ويبطل بتقديم الخاص مع التعارض.
فروع :
الأول : ينجس القليل بما لا يدركه الطرف من الدم ، كرؤوس الإبر ، لما تقدم. وقال الشيخ : لا ينجس [٥] ، لقول الكاظم ٧ وقد سئل عن رجل امتخط فصار الدم قطعاً ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه؟ قال : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّنا فلا يتوضأ منه » [٦] ولا حجة فيه ، إذ إصابة الاناء لا تستلزم إصابة الماء.
وللشافعي قول بعدم التنجيس في الدم وغيره [٧].
[١]ـ التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٣٢٦ ، الاستبصار ١ : ٢١ / ٤٩ ، قرب الاسناد : ٨٤.
[٢]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ١٠.
[٣]ـ المجموع ١ : ١١٣ ، المغني ١ : ٥٤ ، التفسير الكبير ٢٤ : ٩٤ ، نيل الأوطار ١ : ٣٦ ، بداية المجتهد ١ : ٢٤.
[٤]ـ المهذب للشيرازي ١ : ١٢.
[٥]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٧.
[٦]ـ الكافي ٣ : ٧٤ / ١٦ ، التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٢٩٩ ، الاستبصار ١ : ٢٣ / ٥٧ ، البحار ١٠ : ٢٥٦.
[٧]ـ فتح العزيز ١ : ٢٠٩ ، المجموع ١ : ١٢٦ ، الاشباه والنظائر للسيوطي : ٤٣٢ ، مغني المحتاج ١ : ٢٤.