تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - فروع
الثاني : لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا إنّ اعتدل الماء ، وإلّا في حق السافل ، فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة ، ولو كان أحدهما نجساً فالأقرب بقاؤه على حكمه مع الاتصال وانتقاله إلى الطهارة مع الممازجة ، لأنّ النجس لو غلب الطاهر نجّسه مع الممازجة فمع التمييز يبقى على حاله.
الثالث : لو استهلك القليل المضاف وبقي الاطلاق جازت الطهارة به أجمع ، وكذا النجس في الكثير.
الرابع : النجس لا يجوز استعماله في طهارة الحدث والخبث مطلقاًً ، ولا في الأكل والشرب ، إلّا مع الضرورة.
الخامس : لا يطهر القليل بالاتمام كرا ، لأنفعاله بالنجاسة ، فكيف يرفعها عن غيره؟
وقال المرتضى في الرسية : يطهر ، لأنّ البلوغ يستهلك النجاسة ، ولا فرق بين وقوعها قبل البلوغ وبعده [١]. وهو ممنوع.
وللشافعي قولان [٢].
السادس : لو جمع بين نصفي كر نجس لم يطهر على الاشهر ، لأنّ كلا منهما لا يرفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولى.
وقال بعض علمائنا : يطهر [٣] ، وبه قال الشافعي [٤] ، لقوله عليه
[١]ـ رسائل الشريف المرتضى ٢ : ٣٦١.
[٢]ـ المجموع ١ : ١٣٦ ، مغني المحتاج ١ : ٢٣ ، فتح العزيز ١ : ٢١١ ، مختصر المزني : ٩.
[٣]ـ هو ابن البراج في المهذب ١ : ٢٣.
[٤]ـ المجموع ١ : ١٣٦ ، فتح العزيز ١ : ٢١١ ، الاُم ١ : ٥.