ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٢ - ١٣ آراءُ ابن تيمية حول الإمام المهدي المنتظر (عج)
وقال السيد محمد صديق حسن القنُّوجي البخاري(المتوفّى ١٣٠٧هـ) في المهدي الموعود المنتظَر الفاطمي (حسب تعبيره): الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جداً، تبلُغ حدّ التواتر، وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد... وأحاديث المهدي عند الترمذي، وأبي داود، وابن ماجة، والحاكم، والطبراني، وأبي يعلى الموصلي، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة.
ثم قال: وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممرّ الأعصار، وأنّه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتّبعه المسلمون... [١]
هذا، وقد ناهزت الروايات مبلغاً يُعدّ من أعلى مراتب التواتر، حتى قال الدكتور عبد الباقي (المعاصر في السعودية): إنّ المشكلة ليست مشكلة حديث أو حديثين أو راو أو راويين، إنّها مجموعة من الأحاديث والآثار تبلغ الثمانين تقريباً، اجتمع على تناقلها مئات الرواة أو أكثر من صاحب كتاب صحيح.[٢]
وما ذكره من عدد الروايات إنّما يرجع إلى وجودها في الصحاح والسنن، وأمّا غيرها فالروايات أكثر وأكثر، بل لا تجد في مجموع ما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)رواية أشهر من رواية المهدي(عليه السلام)، ولأجل إيضاح الموضوع نأتي بالعناوين التي لها صلة بالإمام المهدي(عليه السلام) ونذكر عدد رواياتها ونقتصر في
[١] الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة: ١٢٥ ـ ١٢٦، دار بن كثير، الطبعة الثانية، ١٤٢١ هـ .
[٢] بين يدي الساعة:١٢٣.