ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - ١٧ ابن تيمية وقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) «من أحبّ علياً فقد أحبني»
ثمّ روى الحديث(وهي رواية مطوّلة) عن أبي ذرّ، ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.[١]
وقد صحّح الألباني الحديث، وحسّن الرواية المطوّلة[٢] وفيها لفظ: (ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الخضراء من ذي لهجة...).
وأخرج الحاكم في مستدركه عن عبد الرحمن بن غنم قال: كنت مع أبي الدرداء فجاء رجل من قبل المدينة فسأله فأخبره أنّ أبا ذر مسيّر إلى الربذة، فقال أبو الدرداء: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، لو أنّ أبا ذر قطع لي عضواً أو يداً ما هجنته بعدما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر». قال الذهبي: سنده جيّد.[٣]
كما أنّ الحديث قد رواه غير واحد من الحفّاظ والمحدّثين، ومنهم ابن سعد.[٤] وابن ماجة[٥] وأحمد بن حنبل[٦]، وغيرهم ممّن رووا هذا الحديث من طرق مختلفة وبألفاظ متفاوتة.
وقد جمع العلاّمة الأميني طرق وألفاظ هذا الحديث.[٧] فمن نظر إلى طرق الحديث وكثرة ناقليه يقف على أنّه في غاية الصحّة والمتانة غير أنّ النزعة الأموية عند ابن تيمية حالت بين بصيرته وواقع الحديث فجعلته يقول: وليس له إسناد يقوم به.
[١] سنن الترمذي: ١٠٨٢، ح٣٨٢٨.
[٢]صحيح الجامع الصغير:٥/١٢٤.
[٣] المستدرك:٣/٣٤٤.
[٤]الطبقات الكبرى:٤/٢٢٨.
[٥] سنن ابن ماجة:٥٦، ح١٥٦، تحقيق صدقي جميل العطّار.
[٦] مسند أحمد:٢/١٦٣، و١٧٥.
[٧] الغدير:٨/٤٣٩ـ ٤٤٢.