ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - ٢ دعواه بغض أكثر الصحابة لعلي(عليه السلام)
القلب في أهل المدينة، وأكثر مَن معه من أهل المدينة، الأنصار، ومعه عدد من خزاعة وكنانة وغيرهم من أهل المدينة).[١]
ـ إنّ الذين والَوا علياً من المهاجرين والأنصار، والذين شهدوا معه جهاده ضد معاوية وفئته الباغية، كانت أسماؤهم من ألمع الأسماء في سماء الفضل والورع والإيمان، وهم كثيرون جدّاً، منهم: حذيفة بن اليمان، وأبو ذرّ الغفاري، وأُبيّ بن كعب، والمقداد بن الأسود، والعباس(عمّ النبي)، والفضل بن العباس، وعبد الله بن العباس (حبر الأُمة)، وأبو الهيثم بن التيهان، وجابر الأنصاري، وأبو أيوب الأنصاري، وخبّاب بن الأرتّ، وعديّ بن حاتم الطائي، وأبو عمرة الأنصاري، وعثمان بن حُنيف، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت الأنصاري، وعمّار بن ياسر، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بُديل الخزاعي، و... .
فليعرّفنا ابن تيمية بأسماء الصحابة الذين أبغضوا عليّاً وسبّوه وقاتلوه، وليكشف عن سيرتهم وأعمالهم، وخصائصهم النفسية والإيمانية... وليكشف عن عدد الذين شهدوا مع معاوية حربه الظالمة ضد الإمام والخليفة الشرعي.
لا شكّ في أنّ أسماءهم ـ مع قلّتهم ـ كانت ذائعة في دنيا المكر والخداع، والتلوّن والنفاق، والتكالب على الحطام.
ورحم الله تعالى أبا قيس الأودي، حين قال: أدركتُ الناس، وهم ثلاث طبقات: أهل دين يحبّون عليّاً، وأهل دنيا يحبّون معاوية، وخوارج.[٢]
فطوبى لابن تيمية، وهو يثني على أهل الدنيا، ويصطفّ معهم!!
[١] الكامل في التاريخ:٣/٢٩٧.
[٢]الاستيعاب: ٣/١١١٥، الترجمة١٨٥٥.