ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - الإشكال الثالث عدم الانتفاع بوجوده
٢. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامُكم منكم».[١]
هذا وقد جزم كثير من الحفّاظ والعلماء بأنّ عيسى(عليه السلام) ينزل من السماء، وأنّه يقتدي بالمهدي(عليه السلام) في صلاته.
قال الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين السِّجزي الآبري الشافعي (المتوفّى ٣٦٣هـ): تواترت الأخبار بأنّ المهدي من هذه الأُمّة، وأنّ عيسى يصلّي خلفه.[٢]
وقال الحافظ السيوطي(المتوفّى ٩١١هـ): إنّ صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة.[٣]
وقال المحدّث محمد بن أحمد السفاريني النابلسي الحنبلي(المتوفّى ١١٨٨هـ): قد أجمعت الأُمّة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنّما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ممّن لا يعتدّ بخلافه، وقد انعقد إجماع الأُمّة على أنّه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية.[٤]
وقال القاضي الشوكاني(المتوفّى ١٢٥٠هـ): الأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم متواترة.[٥]
[١] صحيح البخاري:٢/٤٠٢، برقم ٣٤٤٩. وانظر: صحيح مسلم:١/٩٤.
[٢] ذكره في كتابه «مناقب الشافعي»، ونقله عنه ابن حجر في «فتح الباري»:٦/٤٩٣ـ٤٩٤.
[٣] نقله عنه مرعي المقدسي في «فرائد فوائد الفكِر»:٣٣٠.
[٤] ذكره في «لوامع الأنوار الإلهية»، ونقله عنه السيد محمد صديق القنوجي في كتابه«الإذاعة»:١٨٢.
[٥] نقله عنه القنوجي في كتابه «الاذاعة»:١٨٢.