ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - ١ أحاديث الخلفاء الاثني عشر
الثاني: بقاء الأرض وسكونها عن الاضطراب ماداموا باقين عليها.
الثالث: عدم انقضاء هذا الأمر (دين الإسلام) قبل انقضائهم(عليهم السلام)، واستمرار بقائه ببقائهم، وأنّه ما بقي واحد منهم يكون الدين باقياً قائماً، وفي هذا دلالة على طول مدة بقائهم على وجه البسيطة ولو بطول بقاء الثاني عشر منهم.
الرابع: عزّ هذا الدين وعدم قدرة الطواغيت على محوه ودرس آثاره إلى مدّة هؤلاء الاثني عشر، فهو لا يزال عزيزاً منيعاً لا يقدر أحد على القضاء عليه كما قُضي على سائر الشرائع والأديان، فهذه شريعة موسى وعيسى مضافاً إلى أنّهما قد نُسختا بشريعة الإسلام فقد حرّفت أصولهما وأحكامهما بالحوادث والحروب وسياسات المتغلبين وتحريفات الكهنة وغيرهم، فما بيد اليهود والنصارى الآن من شريعة موسى وعيسى ليس هو الأصل، لا سيّما في الأُصول الاعتقادية.
وأمّا الإسلام فقد بقي عزيزاً منيعاً محفوظاً من تحريف الغالين وإبطال الجاحدين وسيبقى إلى ظهور الإمام المهدي(عليه السلام) وحتى تقوم الساعة، لأنّ الله تعالى جعله في حصن حفظه الحصين، ونصب الأئمة الاثني حفَظَة له وقُوّاماً بأمره في جميع الأزمنة إلى قيام القيامة.
الخامس: إنّ إمامة هؤلاء الأئمة(عليهم السلام) إنّماتكون على التوالي دون التفريق، وهذا أمر يستفاد من صراحة هذه الأحاديث بذلك.[١]
[١] منتخب الأثر: ١/٢٦٠ ـ ٢٦٣.