ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - ١١ آراء ابن تيمية حول الإمام الهادي(عليه السلام)
يُذكر أنّ خبر المبرّد الذي تضمّن الحكاية المذكورة، قد قُسِّم في تاريخ المسعودي إلى أربعة مقاطع، وُضعت لها الأرقام التالية: (٢٨٨٩، ٢٨٩٠، ٢٨٩١، ٢٨٩٢).[١]
وممّا يؤكد أنّ الخبر الذي تضمّن الحكاية المذكورة، منقول، بأكمله، عن المبرّد، هو أنّ الذهبي أورده باختصار شديد في كتابه «سير أعلام النبلاء»، وكما يلي:
(قال المبرّد: قال المتوكل لعليّ بن محمد بن الرضا: ما يقول ولد أبيك في العباس؟ قال: ما نقول يا أمير المؤمنين في رجل فرض الله طاعته على نبيّه]كذا[[٢]، وذكر حكاية طويلة، وبكى المتوكل، وقال له: يا أبا الحسن ليّنت منّا قلوباً قاسية، أعليك دَين؟ قال: نعم، أربعة آلاف دينار، فأمر له بها).[٣]
وبهذا تكون الحكاية (الطويلة) قد خرجت من عهدة المسعودي، ومن وصمة أكاذيب كتابه، الذي ادّعى ابن تيمية، باطلاً، أنّه لا يحصيها إلاّ الله، وثبت أنّها من رواية المبرّد، الذي كان معاصراً للإمام الهادي، وكان ـ كما يصفه الذهبي ـ إماماً، علاّمة، فصيحاً، مفوّهاً، موثّقاً.[٤]
[١] مروج الذهب:٥ / ١١ـ١٣، ونُقل فيه قبل ذلك خبر طويل عن المبرّد، تحدّث فيه المبرّد عن قصة لقائه مع المتوكل، وقد قُسم فيه هذا الخبر إلى سبعة مقاطع، ووضعت له الأرقام من (٢٨٨٢ إلى ٢٨٨٨).
[٢] في مروج الذهب: وما يقول ولد أبي، يا أمير المؤمنين، في رجل افترض الله طاعة نبيه على خلقه، وافترض طاعته على بنيه؟ وإنّما أراد أبو الحسن ]يعني الهادي(عليه السلام)[ طاعة الله على بنيه، فعرّض.
[٣] سير أعلام النبلاء:١٢/٣٨، ترجمة المتوكل(٧).
[٤] سير أعلام النبلاء:١٣/٥٧٦، الترجمة ٢٩٩.