ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - مُجالد وكلمات القطّان فيه
عمّن لم يُتكلَّم فيه أصلاً أولى من التخريج عمّن تُكلِّم فيه وإن لم يكن ذلك الكلام قدحاً.[١]
وقال الحافظ زين الدين العراقي في شرح ألفيته في علوم الحديث: إنّ النسائي ضعّف جماعة أخرج لهم الشيخان، أو أحدهما.
وقال بدر الدين العيني: في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدّمين.
وقال ابن الصلاح: احتجّ البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم، كعكرمة مولى ابن عباس، وكإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم... .[٢]
وقد أحصى بعض المعاصرين الرواة الضعفاء في أسانيد البخاري وأثبت ضعفهم، فكان عددهم يناهز الـ(٣٠٤) رجال، مبتدأ بـ(إبراهيم بن سويد بن حيان المدني الذي وصفه ابن حبّان بقوله: ربما أتى بمناكير).[٣]ومنتهياً باسم (أبو بكر بن أبي موسى الأشعري الذي قال فيه محمد بن سعد: يستضعف)، فمن أراد أن يقف على أسماء هؤلاء وما ذكره رجال الجرح والتعديل حولهم فليرجع إلى كتاب «الإمام البخاري وصحيحه الجامع المختصر»، تأليف الشيخ حسين الهرساوي.
وحول فعل البخاري هذا، حيث ترك الحديث عن الصادق(عليه السلام) واشتغل بأحاديث النواصب والخوارج مثل عمران بن حطّان أو مروان بن الحكم،
[١] فتح الباري:١/١١، المقدمة.
[٢] انظر: أضواء على السنة المحمدية:٢٥٧.
[٣] المغني في رجال الصحيحين:٤/١٥.