ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - ١ ثورة الإمام الحسين(عليه السلام)
٥. كبار التابعين، الذين انضمّوا إلى حركة التوّابين، ومنهم:( المُسيَّب بن نَجَبَة الفزاري)، و(رفاعة بن شدّاد البجليّ.)[١]
قُتل رفاعة سنة (٦٦هـ).[٢]
وثّقه النّسائي، وروى له هو وابن ماجة، وذكره ابن حبان في «الثقات».[٣]
(٦. عبد الله بن عمرو بن العاص).
عن الفرزدق، قال: لمّا خرج الحسين، لقيتُ عبد الله بن عمرو، فقلت: إنّ هذا خرج، فماترى؟ قال: أرى أن تخرج معه... .
قال الذهبي، بعد أن نقل هذا الخبر:
هذا يدلّ على تصويب عبد الله بن عمرو للحسين في مسيره، وهو رأي ابن الزبير وجماعة من الصحابة شهدوا الحرّة.[٤]
هؤلاء جملة من الصحابة والتابعين، الذين نصروا الحسين(عليه السلام) في ثورته، أو استشهدوا من أجل قضيته، أو أعربوا عن تأييدهم له، ورأوا أنّ مصلحة الدين والدنيا في نهضته، فلماذا لم يستند إليهم ابن تيمية في صياغة رأيه، وهم أكثر بكثير ممّن كان يرى وجوب إطاعة حكام الجور، وينهى عن عصيانهم وقتالهم؟
ثمّ إنّ نصائح أكثر (أفاضل أهل العلم والدين) الذين أشاروا على الحسين بأن لا يخرج، لا تعبّر، أبداً، عن اعتقادهم بوجوب الصبر على جور الأئمة وتركِ قتالهم ـ كما يحلو لابن تيمية أن يصوّرها ـ وإنّما تكمن وراءها
[١] تاريخ الطبري:٤/٤٢٦.
[٢]تاريخ الطبري:٤/٥٢٣.
[٣] تهذيب الكمال:٩/٢٠٤، برقم ١٩١٦.
[٤]سير أعلام النبلاء:٣/٢٩٣، الترجمة ٤٨.