ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٠ - في الصلاة على الآل
إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمّد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم».[١]
٤. أخرج مسلم، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: أتانا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعيد: أمرنا الله تعالى أن نصلّي عليك، يا رسول الله، فكيف نصلّي عليك؟
قال: فسكت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تمنّينا أنّه لم يسأله.
ثمّ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «قولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم».[٢]
وقد ذكر ابن حجر الهيتميّ الآية الشريفة، وروى جملة من الأخبار الصحيحة الواردة فيها، وأنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه، لمّا سئل عن كيفية الصلاة والسلام عليه، ثم قال: وهذا دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته، وبقية آله مراد من هذه الآية،وإلاّ لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عُقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر، فلمّا أُجيبوا به، دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به، وأنّه(صلى الله عليه وآله وسلم)أقامهم في ذلك مقام نفسه، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه، ومنه تعظيمهم، ومن ثمّ لمّا أدخل من مرّ في الكساء، قال: «اللّهم إنّهم منّي وأنا منهم، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم»، وقضية استجابة هذا الدعاء: إنّ الله صلّى
[١] المصدر السابق.
[٢] صحيح مسلم:٢/٤٦، باب الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد التشهّد من كتاب الصلاة.