ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - في الصلاة على الآل
الظاهر أنّه لم يقل بوجوبه إلا الشافعي، وأحمد، في إحدى الروايتين عنه.
قال العلاّمة: وتجب الصلاة على آله(عليهم السلام) عند علمائنا أجمع، وأحمد في إحدى الروايتين، وبعض الشافعية ـ و للشافعية وجهان، وقيل: قولان ـ لأنّ كعب بن عُجْرة قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول في صلاته:«اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد» فتجب متابعته لقوله(عليه السلام): «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي».
وعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله: «من صلّى صلاة ولم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تُقبل منه»، وقال الشافعي بالاستحباب للأصل، وهو ممنوع لثبوت المخرج منه.[١]
أقول: الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) دون عطف «الآل» عليه صلاة مبتورة وقد نهى عنها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فعلى ما سيوافيك من الروايات من كيفية الصلاة على النبي يلزم لزوم عطف الآل عليه في عامة الأوقات من غير فرق بين حال التشهد وغيره أخذاً بإطلاق الروايات، وقد كتبنا في سالف الزمان شيئاً في هذا الموضوع نأت به هنا:
إنّ من حقوق أهل البيت(عليهم السلام) هي الصلوات عليهم عند الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال سبحانه: ((إنّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)).[٢]
ظاهر الآية هو تخصيص الصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، لكنّ الصحابة فهموا
[١] تذكرة الفقهاء:٣/٢٣٣، برقم ٢٩٤.
[٢] الأحزاب:٥٦.