ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - تأثير العقيدة في محاولات تضعيف حديث الطائر
بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله، عن أنس بن مالك)[١]، ولم يتكلّم حول رجاله، ولم يجرح أحداً منهم، فالحديث، إذاً، غير معلول عنده، ولكنّ بعض المتأخّرين عصراً عن ابن الجوزي، أبى إلاّ أن يقدح في أحد رجاله، من دون الاستناد إلى دليل، فقد قال الذهبي، وهو يذكر (أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي) في ميزانه:
روى عن أبي حُمّة، وعنه الطَّبراني، فذكر حديث الطّير بإسناد الصحيحين، فهو المتّهم بوضعه.[٢]
وعقّب ابن حجر العسقلاني على كلام الذهبي بقوله: أخرجه الحاكم عن محمد بن صالح الأندلسي، عن أحمد هذا، عن أبي حُمّة... وأحمد بن سعيد معروف من شيوخ الطبراني، وأظنه دخل عليه إسناد في إسناد!![٣]
قال السيد محسن الأمين العاملي: ولو كان معروفاً من شيوخ الطبري، فالذهبيّ لا يمكن أن يصدّقه وكيف يصدّقه، وهو يروي أنّ علياً أحبّ الخلق إلى الله وإلى رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟! إنّ هذا ما لا يكون.[٤]
وأمّا ظنّ العسقلاني أنّه دخل عليه إسناد في إسناد، فهو ظنٌّ لا يغني من الحقّ شيئاً، وتضليل ليس لأحد إلى قبوله من سبيل.[٥]
[١] العلل المتناهية:١/٢٣٣، برقم ٣٧١(الطريق العاشر).
[٢] ميزان الاعتدال:١/١٠٠، برقم ٣٩٠.
[٣] لسان الميزان:١/١٧٧، برقم ٥٦٦.
[٤] أعيان الشيعة:٢/٥٩٨.
[٥] نفحات الأزهار للسيد علي الميلاني: ١٣/١٨٩.