ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - تأثير العقيدة في محاولات تضعيف حديث الطائر
إسناد حديث الطير (بهذا الطريق) ثقات.
ب : و ما رواه من طريق الحسن بن حمّاد الضبّي، عن مسهر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر القاري، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدّي، عن أنس. ثم ضعّفه بالسُّدّي، وبمُسهر، لقول البخاري: وفي مُسهر بعض النظر.[١]
أقول: أمّا السُّدّي، فقد تبيّن أنّ جُلّ علمائهم قد وثّقوه، وفيهم من أدركه وروى عنه، وهم أعرف به من المتأخّرين كيحيى بن مَعين (المتوفّى ٢٣٣هـ) وغيره.
وأمّا مُسهر، فقد وثّقه تلميذه الحسن بن حمّاد الضبّي(الثقة)[٢]، وأبو يعلى الموصلي، وذكره ابن حبّان في كتاب «الثقات» وقال: يخطئ ويهم، وقال النسائي: ليس بالقويّ.[٣]
وقد روى هذا الحديث النسائي[٤] عن زكريا بن يحيى، عن الحسن بن حمّاد، ورواه أبو يعلى الموصلي[٥] (المتوفّى ٣٠٧هـ) عن الحسن بن حمّاد، كلاهما بالإسناد المتقدّم.
ثمّ إنّ ابن الجوزي روى حديث الطير من طريق (أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي، عن أبي حُمّة محمد بن يوسف اليمامي، عن أبي قُرّة موسى
[١] العلل المتناهية:١/٢٢٩، برقم ٣٦٢(الطريق الثاني).
[٢] انظر ترجمته في: تهذيب الكمال:٦/١٣٣، الترجمة١٢٢٠.
[٣] تهذيب الكمال:٢٧/٥٧٧، الترجمة ٥٩٦٣; وميزان الاعتدال:٤/١١٣، برقم ٨٥٣٤ .
[٤] خصائص أمير المؤمنين:٣٤، برقم ١٢.
[٥] مسند أبي يعلى الموصلي:٤/١٣٠، برقم ٤٠٣٩(مسند أنس بن مالك).