ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - التساؤلات والإشكالات حول الرواية
روى البخاري أنّ فاطمة(عليها السلام) ابنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يَقْسِم لها ميراثها، ما ترك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ممّا أفاء الله عليه.
فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لا نُورث ما تركنا صدقة.
فغضبت فاطمة(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت.[١]
وروى البخاري أيضاً أنّ فاطمة(عليها السلام) بنت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما يبقى من خمس خيبر ـ إلى أن قال: ـ فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرتْه، فلم تكلِّمه حتى توفِّيت، وعاشت بعد النبي ستة أشهر، فلمّا توفيت دفنها زوجها عليّ ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها.[٢]
((إنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ)
(أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)).[٣]
[١] صحيح البخاري:٤/٧٩، باب فرض الخمس.
[٢] صحيح البخاري:٥/١٣٩، باب غزوة خيبر; وأخرجه أيضاً مسلم في صحيحه:٥/١٥٣، كتاب الجهاد، باب قول النبي: لا نورث ما تركناه صدقة; وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده:١/٩.
[٣] ق:٣٧.