الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - القاعدة الثالثة نيل كل كمال بالاستشفاع وشفاعة النبي وأهله عليهم السلام
وقوله تعالى: «ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» [١].
والدين عبارة عن مجموع الأصول الاعتقادية وأركان الفروع، بخلاف الشريعة التي هي عبارة عن تفاصيل الفروع.
وأما أصول المحرمات والواجبات فإنها داخلة في الدين كذلك دون الشريعة، والمقصود من أصول المحرمات والواجبات هي أسس التحريم وأسس الواجبات، مثل تحريم الفواحش والربا، والظلم والعدوان ومثل صلة الرحم، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد.
والمقصود بأركان الفروع هي العشرة التي منها الصلاة والزكاة والحج والصوم.
وحيث إن ولاية علي وأهل بيته عليهم السلام هي من نظام الدين لا الشريعة بنص قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» [٢].
حيث جعل تبليغه صلى الله عليه و آله لولاية علي عليه السلام إكمالا للدين، لا حكما فرعيا في تفاصيل الشريعة كما هو مفاد قوله تعالى أيضا: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» [٣].
فجعلت الرسالة برمتها مرهونة بإبلاغ ولاية علي عليه السلام، أي أن ولاية علي عليه السلام امتداد للتوحيد والنبوة، وهي ولاية اللَّه وولاية الرسول صلى الله عليه و آله، وكذلك مفاد قوله
[١] سورة آل عمران [٦٧] .
[٢] سورة المائدة [٣] .
[٣] سورة المائدة [٦٧] .