الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - القاعدة الثالثة نيل كل كمال بالاستشفاع وشفاعة النبي وأهله عليهم السلام
بحوث الآية الثانية
قال اللَّه تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» [١].
القاعدة الثالثة: نيل كل كمال بالاستشفاع وشفاعة النبي وأهله عليهم السلام
ومقتضى مفاد الآية أن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام كانوا على دين محمد صلى الله عليه و آله قبل أن يبعث، إذ قد أخذ اللَّه عليهم بعد التوحيد الإقرار بنبوة سيد الأنبياء صلى الله عليه و آله، كما هو نص الآية الشريفة، لا كما يثيره جملة من الباحثين في علم الكلام والتأريخ والسيرة من أن الرسول صلى الله عليه و آله قبل بعثته كان رسولا على دين إبراهيم أو على دين غيره من الأنبياء!!
إذ مقتضى الآية في سورة الأعراف أن إبراهيم كان على دين محمد، وكذا عيسى وموسى وآدم لا العكس.
فإذا كان جميع الأنبياء من قبل على دين النبي محمد صلى الله عليه و آله وإن كانوا على شرائع مختلفة إلا أن دينهم دين واحد وهو دين خاتم الأنبياء، كما هو مفاد العديد من الآيات الآتية:
قوله تعالى: «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ» [٢].
فوقوله تعالى: «لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً» [٣].
[١] سورة آل عمران [٨١] .
[٢] سورة آل عمران [١٩] .
[٣] سورة المائدة [٤٨] .