الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الانتماء الصادق لأهل البيت عليهم السلام
أهل بيته عليهم السلام، بل جعلت أول شيٍ يفعله المذنبون هو الالتجاء العملي للحضرة النبوية.
وهذا التعبير بالمجي في الاستعمال العرفي يعني الأمر بالاستجارة بالنبي صلى الله عليه و آله والاستنجاد بحضرته وحماه الذي هو حمى رحمة اللَّه تعالى، فيفر مذنبو الأمة من غضب اللَّه إلى رحمة اللَّه تعالى، فالأمر بالمجي إليه صلى الله عليه و آله نص بحسب الاستعمال العرفي كناية عن الاستجارة، وهي نمط من الاستغاثة نظير ما في قوله تعالى: «وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ» [١].
فتشترط الآية قبل استغفارهم وندامتهم أي قبل الإتيان بالعبادة- لا خصوص التوبة- أن يلتجئوا إلى النبي وأهل بيته عليهم السلام بالترامي في حضرتهم وتعاليمهم ووصاياهم.
ولا بد أن نتعرف في زمننا هذا من هو الذي يجسد امتداد النبي صلى الله عليه و آله؟ ومن هو الذي بالالتجاء إليه يتحقق الالتجاء بالنبي صلى الله عليه و آله؟ ومن الذي يحل محله في هذا الركن؟ وهو بقية اللَّه في الأرضيين الإمام المهدي (عج).
الانتماء الصادق لأهل البيت عليهم السلام
ثم إنه لا يظن إن المجي إلى الحضرة النبوية وأهل بيته عليهم السلام وللمهدي بقية اللَّه في الأرضيين هو المجي الفيزيائي بالبدن، كما ليس المراد من التوسل بهم هو التوسل بمجرد لفظ دعاء التوسل.
بل المراد من المجي إليهم هو الترامي في مسار أهل البيت عليهم السلام بكله، والانتماء إليهم مقدما على أي انتماء سواء انتماء المواطنة، فإن المواطنة الأولى هي لأهل
[١] سورة التوبة [٦] .