الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - الوجه الخامسآيات الأسماء
ساسة البلاد، ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة، ونحن السبيل والسلسبيل، ونحن النهج القويم والطريق المستقيم، من آمن بنا آمن باللَّه، ومن رد علينا رد على اللَّه، ومن شك فينا شك في اللَّه، ومن عرفنا عرف اللَّه، ومن تولى عنا تولى عن اللَّه، ومن أطاعنا أطاع اللَّه، ونحن الوسيلة إلى اللَّه والوصلة إلى رضوان اللَّه، ولنا العصمة والخلافة والهداية، وفينا النبوة والولاية والإمامة، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة، ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك بها نجا» [١].
وروى في بصائر الدرجات بسنده عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى: «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» فقال: «أنا هو الذي عنده علم الكتاب» وقد صدقه اللَّه وأعطاه الوسيلة في الوصية، ولا يخلي أمته صلى الله عليه و آله من وسيلته إليه وإلى اللَّه، فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [٢].
وروى الصدوق بإسناده عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الأئمة من ولد الحسين، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه، هم العروة الوثقى، وهم الوسيلة إلى اللَّه عز وجل» [٣].
فوروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بسنده عن عكرمة في قوله تعالى: «أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ» قال: «هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام» [٤].
[١] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٢٥ ص ٢٢.
[٢] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٣٥ ص ٤٣٢.
[٣] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٣٦ ص ٢٤٤.
[٤] الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ٤٤٦ ح ٤٧٤.