الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - الوجه الخامسآيات الأسماء
أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال: «من عبد اللَّه بالتوهم فقد كفر، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه، فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حقاً».
وفي حديث آخر: «أولئك هم المؤمنون حقاً» [١].
وجاء في الرواية عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن اللَّه تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير منعوت، وباللفظ غير منطق، وبالشخص غير مجسد، وبالتشبيه غير موصوف، وباللون غير مصبوغ، منفي عنه الأقطار، مبعد عنه الحدود، محجوب عنه حس كل متوهم، مستتر غير مستور، فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها، وحجب واحدا منها، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت، فالظاهر هو اللَّه تبارك وتعالى، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركنا، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، الخالق البارئ، المصور، الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، العليم، الخبير، السميع، البصير، الحكيم، العزيز، الجبار، المتكبر، العلي، العظيم، المقتدر، القادر، السلام، المؤمن، المهيمن «البارئ»، المنشئ، البديع، الرفيع، الجليل، الكريم، الرازق، المحيي، المميت، الباعث، الوارث. فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاث مائة وستين اسما، فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة وهذه الأسماء الثلاثة أركان، وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة وذلك قوله تعالى: «قل ادعوا اللَّه أو ادعوا الرحمن
[١] الكافي. الشيخ الكليني ج ١ ص ٨٧.