الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - الوجه الخامسآيات الأسماء
موصوف مصنوع، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى» [١].
وخلاصة ما قاله المجلسي:
«بيّن عليه السلام المغايرة بأن اللفظ الذي يعبر به الألسن والخط الذي تعمله الأيدي، فظاهر أنه مخلوق» [٢].
وقوله عليه السلام: «واللَّه غاية من غاياه» المراد أن الغاية تطلق على النهاية وتطلق على الآية والعلامة، فكل من كان له مطلب وعجز عن تحصيله بسعيه يتوسل إليه باسم اللَّه، والمغيى المتوسل إليه لتلك الغاية غير الغاية.
أو يراد بالغاية النهاية وباللَّه الذات لا الاسم، فالرب تعالى غاية آمال الخلق يدعونه عند الشدائد بأسمائه العظام، والأسماء طرق ومسالك توصل الخلق إلى اللَّه في حوائجهم، والعقل يحكم بأن الوسيلة غير المقصود بالحاجة.
أو أن الغاية العلامة فالباري هو ذو العلامة، فأسماؤه علامات عليه.
ومن زعم أنه يعرف اللَّه بحجاب الأسماء التي هي حجب بين اللَّه وخلقه، ووسائل بها يتوسلون إليه، بأن زعم أنه تعالى عين تلك الأسماء أو الأنبياء والأئمة عليهم السلام، وبأن زعم أن اللَّه تعالى اتحد بهم أو الصفات الزائدة، فإنه حجب عن الوصول إلى حقيقة الذات الأحدية.
أو زعم أنه ذو صورة كما قالت المشبهة، أو بصورة عقلية زعم أنها كنه ذاته وصفاته تعالى، أو بمثال خيالي، أو جعل له مماثلا ومشابها من خلقه فهو مشرك، للزوم تركبه تعالى وكونه ذو أجزاء تعالى اللَّه عن ذلك.
وجاء في الرواية الصحيحة الإعلائية عن ابن رئاب وعن غير واحد، عن
[١] التوحيد الشيخ الصدوق ص ١٩٢، وبحار الأ، وار ج ٤ ص ١٦١.
[٢] المجلسي، بحار الأنوار ج ٤ ص ١٦٢.