الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
إذن فلنبعد مسألة الشرك باللَّه عن هذا المجال، ونقول: نحن نتوسل به إلى غيره لأننا نعلم أن المتوسل إليه هو القادر وأن المتوسل به عاجز.
وهذا هو منتهى اليقين ومنتهى الإيمان.
ولكن المتوسل به قد ينتفع وقد لا ينتفع، وعندما توسل سيدنا عمر بالعباس عم النبي كان يفعل ذلك من أجل المطر، والمطر في هذه الحالة لا ينتفع به رسول اللَّه، لذلك جاء بواحد من آل البيت وكأنه قال: «يا رب عم نبيك عطشان فمن أجله نريد المطر».
فإذن فتوسل عمر بن الخطاب بعم النبي دليل ضد الذين يمنعون التوسل بالنبي بعد الانتقال إلى لرفيق الأعلى. انتهى [١]
أقول: قد عرفت أن التوسل هو طريق التوحيد القويم الحصري، وأن الصد عنه يؤل إلى التشبيه أو التعطيل وهو الشرك بعينه. انتهى
[١] محمد متولي الشعراوي، تفسير الشعراوي ج ٥ ص ٣١٠٧.سند، محمد، الإمامة الإلهية، ٥جلد، منشورات الإجتهاد - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٧ ه.ق.