الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
للمقسم به من حرمة عند اللَّه تعالى، فيلوذ به بما له من حرمة وجاه عند اللَّه من نعمة اللَّه وسخطه، أو لاستنزال رزقه فهو نوع تشفع بالمقسم به وتوجهاً به على المقسوم عليه، وعلى ذلك فيعم القسم الذي هو نوع استشفاع وتوسل كل من له جاه وحظوة عند اللَّه تعالى وإن كانت مراتب المقسوم به مختلفة في الشفاعة والوسيلة.
قال الشربيني في مغني المحتاج: ج ١ ص ١٨٤ خاتمة:
سئل الشيخ عز الدين هل يكره أن يسأل اللَّه بعظيم من خلقه كالنبي والملك والولي عليه السلام فأجاب بأنه جاء عن النبي صلى الله عليه و آله أنه علم بعض الناس: اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة الخ.
فإن صح فينبغي أن يكون مقصورا عليه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه سيد ولد آدم، ولا يقسم على اللَّه بغيره من الأنبياء والملائكة؛ لأنهم ليسوا في درجته، ويكون هذا من خواصه، والمشهور أنه لا يكره شيء من ذلك [١].
نقل ابن كثير في البداية ج ١ ص ٤٥:
أن ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده له العلماء العاملون الربانيون المجاهدون بالتوسل وأصر على إنكار الاستغاثة، مع أنه يقول في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق.
واعتمد الإمام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته، كما في حاشية الإيضاح على المناسك له (ص ٤٥٠) و (ص ٤٩٨) من طبعة أخرى، وفي شرح المهذب المجموع (٨، ٢٧٤) وفي الأذكار (ص ٣٠٧) من طبعة دار الفكر، في كتاب أذكار الحج، وص (١٨٤) من طبعة المكتبة العلمية.
[١] العقائد الإسلامية ج ٤. مركز المصطفى ص ٣٦٢.