الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الفتاوى الدينية
صباح أربعين يوما عن الصادق عليه السلام، واللَّه العالم. انتهى [١]
أقول: ويستقيم الطلب منهم عليهم السلام بداعي أن يمنحوا ما أقدرهم اللَّه عليه، وأذن لهم في إعطائه، وهذا معنى الشفاعة التكوينية الذي مر بيانها في المطالب السابقة، وهو لا يعني استقلالهم لا ذاتا ولا فعلا فيما أقدروا عليه.
سؤال ١٣٠٦: هل يجوز طلب الولد أو الرزق أو الحفظ والأمان إلى غير ذلك، من المعصومين عليهم السلام مباشرة، لا لأنهم يخلقون أو يرزقون وإنما لأنهم الوسيلة إلى اللَّه تعالى والشفعاء إليه بقضاء الحاجات، ولأنهم لا يفعلون شيئا إلا بإذنه جل شأنه فهم يسألونه فيخلق ويسألونه فيرزق، ولا ترد لهم مسألة أو دعاء لمنزلتهم منه جل شأنه ولولايتهم علينا، وقد قال تعالى: «وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» و «يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ»؟
الخوئي: لا بأس بذلك القصد. انتهى [٢]
أقول: مر عدم الحصر بذلك الذي قد مر.
سؤال ١٣١٣: المتعارف حال النهوض أو القيام أو حال أي عمل الاستنجاد بالنبي صلى الله عليه و آله أو الإمام علي عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام، فهل يجوز ذلك عن قصد، علما أن الاعتقاد هو أنهم الباب إلى اللَّه تعالى؟
الخوئي: لا بأس بتوسيطهم والاستشفاع بهم إلى اللَّه تعالى كوسيلة في قضائه هو حوائج المتوسلين؛ لأنه تعالى رغب في التوسل بقوله تعالى: «وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ». انتهى [٣]
[١] صراط النجاة، ج ٢ ص ٤٥٥.
[٢] صراط النجاة ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] صراط النجاة ج ١ ص ٤٦٧.