الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - استغاثة زينب عليها السلام برسول اللَّه صلى الله عليه و آله
فاطمة بنت محمد، فقال: صدقت، قلت: جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء؟ فقال:
ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد، إني اشتكيت فأرسل إلي محمد بن إبراهيم بطبيب له فجاءني بدواء فيه قي فأبيت أن أشربه؛ لأني إذا قييت زال كل مفصل مني» [١].
استغاثة زينب عليها السلام برسول اللَّه صلى الله عليه و آله
وكانت زينب تقول: «وامحمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، صريع بكربلاء، مقطع الأعضاء، مجزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة والردا، بأبي من معسكره نهبا، بأبي من فسطاطه مقطع بالعرا، بأبي من لا هو غائب فيرجى، ولا مريض فيداوى، أنا الفداء للمهموم حتى مضى، أنا الفداء للعطشان حتى قضى، أنا الفداء لمن شيبته تقطر بالدماء» [٢].
ومررن على جسد الحسين عليه السلام وهو معفر بدمائه مفقود من أحبائه، فندبت عليه زينب بصوت مشج وقلب مقروح: «يا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا وإلى اللَّه المشتكى، وإلى علي المرتضى، وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيد الشهداء، هذا حسين بالعراء تسفي عليه الصبا، قتيل أولاد الأدعياء، واحزناه واكرباه، اليوم مات جدي رسول اللَّه، يا أصحاب محمداه، هذه ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا، فأذابت القلوب القاسية والجبال الراسية» [٣].
[١] الكافي. الشيخ الكليني ج ٨ ص ١٠٩.
[٢] مناقب آل أبي طالب. ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٦٠.
[٣] مثير الأحزان. ابن نما الحلي ص ٥٩.