الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - استغاثة السجاد عليه السلام في دعائه بالنبي والأئمة عليهم السلام
فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة؟ وصاحت: «يا أبتاه يا رسول اللَّه» فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت: «يا أبتاه» فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: «يا رسول اللَّه، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر» [١].
استغاثة الحسين عليه السلام بالرسول صلى الله عليه و آله
في الرواية أنه خرج الحسين عليه السلام من منزله ذات ليلة وأقبل إلى قبر جده صلى الله عليه و آله فقال: «السلام عليك يا رسول اللَّه أنا الحسين بن فاطمة فرخك وابن فرختك، وسبطك الذي خلفتني في أمتك، فاشهد عليهم يا نبي اللَّه أنهم قد خذلوني، وضيعوني، ولم يحفظوني، وهذه شكواي إليك حتى ألقاك، قال: ثم قام فصف قدميه فلم يزل راكعا ساجدا».
قال: فجعل الحسين عليه السلام في منامه ينظر إلى جده ويقول: «يا جداه لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا فخذني إليك وأدخلني معك في قبرك، فقال له رسول اللَّه: لا بد لك من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة، وما قد كتب اللَّه لك فيها من الثواب العظيم، فإنك وأباك وأخاك وعمك وعم أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة، حتى تدخلوا الجنة» [٢].
استغاثة السجاد عليه السلام في دعائه بالنبي والأئمة عليهم السلام
روى محمد بن يحيي العطار عن أحمد بن محمد السياري عن العباس بن مجاهد عن أبيه قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يدعو عند كل زوال من أيام شعبان، وفي ليلة النصف منه ويصلي على النبي صلى الله عليه و آله بهذه الصلوات يقول: «اللهم صل على
[١] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري ص ١٥٠.
[٢] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٤٤، ص ٣٢٨. والعوالم ج ١٧ ص ١٧٧. والفتوح ج ٥ ص ٢٠. ومقتل الخوارزمي ج ١ ص ١٨٦.