الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - النقطة الثانية كل ما يرتبط بالنبي وآله عليهم السلام وزانه وزان الأصول
تسمى بها لأنها أصبحت علامات عليه وسمات لصفاته.
فلا سبيل لمعرفته إلا بأسمائه، وهي آيات خلقه الكبرى، وهي أبواب سماء عزه وحجب نوره، وهي الوسيلة إليه.
ومن ثم أمر عز شأنه وجل جلاله بابتغاء الوسيلة، إذ لا سبيل إلى معرفته إلا بها، وليس الأمر بابتغاء الوسيلة عبثاً حاشى وكلا، بل لضرورة قصدها وانحصار الطريق إليه تعالى بالتوجه إليها.
وبهذه الوجيزة يتبين أن الوسيلة ضرورة في صميم إقامة معرفة الذات والصفات فضلًا عن مقامات التوحيد الأخرى، كيف لا ولم تتعرف العقول على ذاته إلا بمظاهر أفعاله وآياته الكبرى التي هي وجهه الدائم الذي لا يبيد، فإن جل أدلة الحكماء والبراهين التي استرشدوها في معرفة التوحيد هي براهين إنية تنطلق في المعرفة من المعلول «المعلوم» إلى العلة «المجهول»، ومن المخلوق إلى الخالق، وإن أسموها برهان الصديقين وأدلة لمية، إلا أن نقوض ونقود بعضهم على بعض شاهدة على كونها معرفة مسيرها من الآية إلى ذي الآية، وقد أعظم القرآن معرفته تعالى بالآيات، فترى الكتاب المجيد يجلجل منادياً بهذا السبيل، وهو سبيل آياته وهو الوسيلة إلى معرفته.
النقطة الثانية: كل ما يرتبط بالنبي وآله عليهم السلام وزانه وزان الأصول
وعموما إن كل ما يرتبط بالنبي وأهل بيته عليهم السلام من قصدهم وزيارتهم، وإحياء مجالس ذكرهم، والاحتفال بمواليدهم وتعظيم ذكرياتهم، والعزاء على مصائبهم وما شابه ذلك، ليس وزانه الاندراج في فروع الدين فحسب، بل هو مرتبط بأصول الدين أيضا، ألا ترى إنهم يذكرون في أدبياتهم التي يسطرونها في كتبهم أو يتلونها في محافلهم أن التوحيد في العبادة يرتبط بأصول الدين، إذ أن العبادة إما توحيدية