الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - النقطة الثالثة عموم مرجعيتهم عليهم السلام في العلوم والشؤون المختلفة
وهذا المعتقد ليس مجرد فتوى عقائدية فاقدة للدليل، وإنما هناك روايات متعددة تثبت ذلك ومن خلال السيرة العملية القائمة في حياة الأئمة عليهم السلام:
الرواية الواردة في الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال: بعث إلي أبو الحسن عليه السلام في مرضه، وإلى محمد ابن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة وأخبرني محمد ما زال يقول: ابعثوا إلى الحير، ابعثوا إلى الحير، فقلت لمحمد: ألا قلت له: أنا أذهب إلى الحير، ثم دخلت عليه وقلت له:
جعلت فداك: أنا أذهب إلى الحير؟ فقال: انظروا في ذاك ... إلى أن قال فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال: ما كان يصنع بالحير وهو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي: اجلس حين أردت القيام فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلال فقال لي: ألا قلت له: إن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر وحرمة النبي والمؤمن أعظم من حرمة البيت وأمره اللَّه عز وجل أن يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب اللَّه أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعي اللَّه لي حيث يحب اللَّه أن يدعى فيها وذكر عنه أنه قال: ولم أحفظ عنه، قال: «إنما هذه مواضع يحب اللَّه أن يتعبد له فيها فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب اللَّه أن يعبد» [١].
في وسائل الشيعة: عن ابن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، أنه سئل عن طين الحاير هل فيه شيء من الشفاء؟ فقال:
«يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر جدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكذا طين قبر الحسن وعلى ومحمد فخذ منها فإنها شفاء من كل داء وسقم وجنة مما تخاف ولا يعد لها شيء من الأشياء الذي يستشفى بها إلا الدعاء، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها» [٢].
[١] الكافي. الشيخ الكليني ج ٤ ص ٥٦٧.
[٢] وسائل الشيعة. الحر العاملي ج ٦١ ص ٣٩٦.