الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - النقطة الثالثة عموم مرجعيتهم عليهم السلام في العلوم والشؤون المختلفة
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجعا في رأسه إلا قال: احتجم، ولا وجعا في رجليه إلا قال: خضبهما، وزاد البخاري في تاريخه بالحناء» [١].
وعن على بن النعمان قال: قلت للرضا عليه السلام: «إن لي أبنا، وبه الثؤلول، وقد اغتممت بأمره، فقال: خذ لكل ثؤلولة سبع شعيرات، وأقرأ على كل شعيرة سبع مرات أول سورة الواقعة، إلى قوله: «هَباءً مُنْبَثًّا» وقوله عز وجل: «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ...» إلى قوله «وَ لا أَمْتاً» ثم خذ الشعير، شعيرة شعيرة، فامسح بها على الثؤلول، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف. قال: ففعلت، فنظرت واللَّه يوم السابع أو الثامن وهو مثل راحتي. قال: وينبغي أن يعالج في محاق الشهر، فانه يذهب إن شاء اللَّه تعالى» [٢].
النقطة الثالثة: عموم مرجعيتهم عليهم السلام في العلوم والشؤون المختلفة
قصر المستشكل السعي إلى المشاهد المشرفة في قصد المداواة الروحية والمعنوية، حملا على ما هو الحال في البيوت المشرفة، ولكن كما تبين أن بيوتهم كانت مقصدا بالنحو المطلق ولكل المهمات فإن قبورهم كذلك ينبغي أن تقصد في كل الحاجيات؛ لأنها مواطن استجابة الدعاء بالتوسل بهم في كل الشؤون الأخروية والدنيوية الروحية والبدنية، وقد ورد استحباب الدعاء والحث عليه بأن يدعو الإنسان ويطلب الحاجة من ربه صغيرة وكبيرة، وسر ذلك معنوي توحيدي كي يستشعر الإنسان الفقر والحاجة إلى اللَّه في كل شيء، وأن جميع النعم هي منه تعالى.
[١] حواشيء الشرواني ج ٤ ص ٥٩.
[٢] الدعوات، قطب الدين الراوندي ص ١٩٩.