الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - تحقيق في معنى الكلمة في القرآن
يطابق معنى الكلمة الإلهية، فإن كلًا منهما علامة وآية على الصفات والذات الإلهية.
حيث إنه قد وصفت تلك الأسماء وأشير إليها بضمير العاقل والشاعر كما في قوله تعالى: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ» [١].
وقوله تعالى: «فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ» [٢].
وقوله تعالى: «قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ» [٣].
مما يدل على أن هذه الحقائق هي أنوار ذوات الحجج الإلهية المصطفين من النبي صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام، وهم الذين شرف آدم عليه السلام بتعليمه إياهم، وهذه الأنوار الإلهية وصفها تعالى بقوله: «قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ» [٤].
وهذه الذوات النورية كما هي أسماء إلهية فإن لها بدورها أسماء تظهر بها، فمن ثم تغاير التعبير في آيات قصة آدم عليه السلام، حيث ورد التعبير الأول عنها أنها أسماء، ثم بعد عرضهم على الملائكة عبر عنها بقوله تعالى: «فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ» [٥].
حيث أضيف إلى ذوات هذه الأسماء أن لها أسماء.
ولا يخفى أن هذه الذوات الشريفة كما أطلق عليها أنها أسماء إلهية، ولها أسماء أطلق عليها أنها كلمات إلهية.
والظاهر أن التغاير حيثي بين الأسماء والكلمات، فإن تلك الذوات النورية الشريفة المخلوقة آيات إلهية، فمن حيث حكايتها عن الصفات والذات الإلهية
[١] سورة البقرة [٣١] .
[٢] سورة البقرة [٣١] .
[٣] سورة البقرة [٣٣] .
[٤] سورة البقرة [٣٣] .
[٥] سورة البقرة [٣١] .