الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - النبي وأهل بيته عليهم السلام الأبواب والحجب والسدنة
آيَةً» [١].
فكيف بسيد الأنبياء وأهل بيته عليهم السلام!
وقد احتج اللَّه بالنبي وأهل بيته الخمسة من أصحاب الكساء عليهم السلام حججه على العالمين إلى قيام يوم الدين في آية المباهلة، كما اصطفاهم في آية التطهير.
وقد جعلت الآية في سورة الأعراف المتقدمة مفتاح أبواب السموات التصديق بآيات عديدة وليست بآية واحدة، فالإيمان بحجج اللَّه والتصديق بهم والتوجه بهم إلى اللَّه مفتاح أبواب السماء، ألا ترى إلى قوله تعالى في القبلة التي يتوجه إليها في الصلاة إلى اللَّه «وهي الكعبة» وقد كان المسلمون يتوجهون إلى بيت المقدس، كما في قوله تعالى: «وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ» [٢].
أي ما جعلنا وفرضنا استقبال القبلة إلا لنعلم من ينقاد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجعل القبلة غايته الانقياد إلى النبي صلى الله عليه و آله، في مقابل من ينقلب على عقيبيه، كما في قوله تعالى: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» [٣].
فباب استقبال القبلة والتوجه إليها هو التوجه بالنبي صلى الله عليه و آله إلى اللَّه تعالى.
وقد كان الامتحان صعبا على قريش إذ كانت قبلتهم التي ورثوها من ملة إبراهيم وإسماعيل هي الكعبة، فتبدلت إلى بيت المقدس في أوائل الإسلام، واختيار هذا الامتحان الصعب لقريش غايته هو معرفة انقيادهم وتبعيتهم لخاتم
[١] سورة المؤمنون [٥٠] .
[٢] سورة البقرة [١٤٣] .
[٣] سورة آل عمران [١١٤] .