الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
بعث إليّ [١] أبوالحسن عليه السلام في مرضه و إلى محمّد بن حمزة، فسبقني إليه محمّد بن حمزة، فأخبرني محمّد: ما زال يقول:
ابعثوا الى الحير [الحائر] ابعثوا إلى الحير
[الحائر].
فقلت لمحمّد: ألا قلتَ له: أنا أذهب إلى الحير [الحائر]؟ ثم دخلتُ عليه وقلت له: جُعِلت فِداك أنا أذهب الى الحير.
فقال: انظروا في ذلك- الى أن قال- فذكرتُ لعليّ بن بلال فقال: ما كان يصنع الحير؟ هو الحير، فقدمت العسكر فدخلتُ عليه فقال لي: اجلس، حين أردت القيام، فلمّا رأيتُه أنس بي ذكرتُ له قول علي بن بلال، فقال لي:
ألا قلتَ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يطوف بالبيت ويُقبّل الحجر، وحُرمة النبيّ والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأَمَرَه اللَّه عز وجل أن يقف بعرفة، وإنّما هي مواطن يحبّ اللَّه أن يُذكَر فيها، فأنا أحبّ أن يُدعى لي حيث يُحبّ اللَّه أن يُدعى فيها.
و روي في عُدّة الداعي عن الصادق عليه السلام أنه مرض فأمر من عنده أن يستأجروا له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين عليه السلام، فوجدوا رجلًا فقالوا له ذلك.
فقال: أنا أمضى ولكنّ الحسين إمام مفترض الطاعة، وهو إمام مفترض الطاعة! فرجعوا إلى الصادق عليه السلام وأخبروه فقال:
هو كما قال، ولكن أمَا عرف أنّ للَّهتعالى بِقاعاً يُستجاب فيها الدعاء، فتلك البقعة من تلك البقاع [٢].
[١] أي إلى أبي هاشم الجعفري.
[٢] عدة الداعي: ٥٧؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٣٧- أبواب المزار ب ٧٦، ٢.