الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - نتيجة المطاف
الإعلاء والتعظيم وعدم الاستهانة. مطويّة في متعلّق الدليل وهو التعظيم .. «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ» .. «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ» .. «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ» ..
إذا خُلّينا وهذا المعنى اللغويّ .. فالمعنى عامّ؛ كما ذكر القرطبي أيضاً تبعاً لبعض اللغويّين: كلّ أمرٍ أعلَمَ باللَّه عزّ وجل أو أعلَم بمعنىً من المعاني المنتسِبة إلى اللَّه عزّ وجل .. فهو شعار، وشعائر ..
فمن حيث الوضع اللغويّ، والماهيّة اللغويّة فإنّ الشعائر والشعار والشَعارة هو كلّ ما له إعلام حسّيّ بمعنى من المعاني الدينيّة، وله إضافة ما باللَّه عزّ وجلّ، وبدينه وبأمره وبإرادته وبأحكامه وبمراضيه ..
الفرق بين النُسك والشعائر
فإذن الشعار ليس هو النُسك من حيث هو نُسك .. قد سُمّيت النُسك مشاعر لأنّ فيها جنبة إعلام .. نُسك الحجّ تسمّى مشاعر بتطبيق المعنى اللغويّ عليها، من جهة أنّ الحجّ يمثّل مؤتمراً ومَجمَعاً ومحلًاّ لالتقاء وتقارب الأهداف المشتركة والغايات الموحّدة لهم .. فحينئذٍ كلّ ما يمارسوه من أعمال بالرسم المجموعيّ يكون فيه جنبة إعلان للدين ولعظمة الدين، وفيه دلالة واضحة للوحدة والألفة للأمّة الإسلاميّة؛ ومن ثمّ سمّيت مناسك الحجّ- دون غيرها من العبادات- بالمشعر .. باعتبار أنّ فيها جنبة الإعلام دون غيرها .. وربما تسمّى صلاة الجماعة أيضاً بالمشعر .. وتسمّى مساجد اللَّه، بالمشعر، والسرّ في ذلك هو ما ذكرنا من أنّ هذه القاعدة الشرعيّة الفقهيّة، لها حكمٌ متميز ومغاير لبقيّة الأحكام ..