الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الرواية الرابعة
(الثقة) عن الريّان بن شبيب (ثقة أيضاً)؛ فالرواية صحيحة السند [١] ..
عن الرضا عليه السلام، أنّه قال:
«يابنَ شَبيب، إن كنتَ باكياً لشيءٍ فَابْكِ للحسين بن عليّ عليه السلام، فإنّه ذُبح كما يُذبح الكَبش، وقُتِل معه من أهلِ بيته ثمانيةُ عشر رجلًا، ما لهم في الأرض شَبيهٌ .. ولقد بكت السماواتُ السبع والأرَضُونَ لقتله»
(وهناك روايات عديدة بهذا المضمون، أنّ سائر المخلوقات، من السماوات والأرضين والجبال والكائنات بكت الحسين عليه السلام، وبكاء السماء والأرض والحجر والمدر مرويّ بما يزيد على عشر طرق في كتاب تاريخ دمشق للحاكم ابن عساكر ..
وطُرق اخرى عامّيّة، فضلًا عن الطرق الخاصّة .. وفضلًا عمّا نستفيده من الآية الشريفة في سورة الدخان .. «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ» [٢] .. فلا يوجد في القرآن: ما أكلت السماء .. أو ما نامت السماء .. الفعل إذا نُفي عن شيء دلّ على أنّه من شأنه أن يفعل ذلك، فالآية لا تنفي الشأنيّة بل هي تثبت الشأنيّة وتنفي وقوع الفعل .. فالسماء من شأنها البكاء، وقد بكت مع بقية المخلوقات على سيّد الشهداء عليه السلام ..
«و قد بكت السماوات السبع و الأرضون لقتله ...»
إلى أن قال عليه السلام:
«يا بن شبيب إن بكيت على الحسين عليه السلام حتّى تسيل دموعك على خدّيك غفر الله لك كل ذنب أذنبته، صغيرا كان أو كبيرا، قليلا كان أو كثيرا، يا بن شبيب، إن سرك أن
[١] وهو في أمالي الصدوق: ١١٢/ ح ٥؛ وفي عيون أخبار الرضا ١: ٢٩٩.
[٢] الدخان: ٢٩.