الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - القوّة الادراكيّة والقوّة العمليّة
فقد ورد في الأثر عن أميرالمؤمنين عليه السلام:
«من عرف نفسه فقد عرف ربه» [١]
وورد كذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
«أعرفكم بنفسه، أعرفكم بربّه» [٢]
الذي يعرف نفسه سوف يعرف نقاط الضعف من نقاط القوّة فيها .. ومن ثمّ لا تُزعزعه دواهي الدهر .. فمعرفة النفس لها فوائد عديدة في سبيل الاتصاف بالأخلاق، وفي بناء شخصيّة الإنسان .. والنفس فيها أجنحة عديدة، وأحد أجنحة النفس مشجّرات القوى الإدراكيّة، وهي على نوعَين: الإدراكات الحصوليّة، والإدراكات الحضوريّة ..
الإدراكات الحصوليّة هي: قوة الحسّ، وقوّة المخيّلة (الخيال)، وقوّة الوهم، ثمّ قوّة العقل ..
الإدراكات الحضوريّة: وهي إدراكات عيانيّة للأشياء فى نشآت أخرى غير النشأة المادّيّة الحسّيّة ..
القوّة الادراكيّة والقوّة العمليّة
على كلّ حال، هناك أيضاً جناح أخر في النفس هو جناح القوة العمليّة، أو ما يسمّى بالقوّة العمّالة، مثل القوى العضليّة والقوى الشهويّة والغرائز المختلفة في
[١] بحار الأنوار ٢: ٣٢: ٢٢؛ مصباح الشريعة (المنسوب للإمام الصادق عليه السلام): ١٣.
[٢] الاقتصاد (الشيخ الطوسي): ١٤؛ روضة الواعظين (الفتال النيسابوري): ٢٠.