الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الطائفة الثانية من الأدلّة
وهذه من أوضح الآيات على إثبات المطلوب، حيت تدلّ على محبوبيّة ورجحان التعظيم لشعائر اللَّه حسب التقسيم الثلاثيّ المذكور من الموضوع والمتعلّق والحكم ..
(٤)- «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ» [١]
هنا وردت «مِن» تبعيضيّة .. والمعنى: أنّ البُدن من مصاديق الشعائر ..
(٥)- «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» [٢].
(٦)- «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ» [٣]
هذه الآية الشريفة تعرّضت للشعائر، ولكن بصيغة المشعر.
هذه الطائفة من الأدلّة وافية في المقام، وعلينا أن نسبر غورها لنصل إلى المحاور الأساسيّة فيها، ولنتعرّف على مفادها ودلالتها ..
الطائفة الثانية من الأدلّة
هذه الأدلّة لم يرد فيها لفظ «الشعائر»، إلّاأنّ بعض العلماء والمحقّقين [٤] ذهبوا إلى استفادة حكم الشعائر منها، وهي:
[١] الحجّ: ٣٦.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] البقرة: ١٩٨.
[٤] الميرزا القميّ قدس سره ضمن فتواه في كتاب «جامع الشتات» حول الشعائر الحسينيّة؛ والسيّداليزديّ قدس سره صاحب العروة في فتواه؛ والسيّد جمال الدين الگلبايگانيّ .. أشاروا إلى وجود عمومات أخرى إضافةً لأدلّة الطائفة الأولى في المقام ..