الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الطائفة الثالثة من الأدلّة
لنشر معالم الدين وترسيخ قواعده يبيّن في الواقع ماهيّة الشعائر ..
فهذه الآية (آية الإنذار) بمنزلة المبيّن والمفسِّر لأحد أركان ماهيّة العناوين التى وردت في الألسنة الأخرى من الأدلّة .. وهو التبليغ، والنشر للدين الحنيف ..
(٦)- «فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [١]
لسان هذه الآية، يوضّح بُعداً آخر في حقيقة الشعائر؛ حيث تتضمّن في متعلّقها جنبة أخرى غير الأحكام الأوّليّة .. ألا وهي جنبة إزدياد العلو والسُموّ للإسلام والمسلمين .. وهذه غير جهة الإعلام، وإن كانت هي أحد نتائج الإعلام والنشر والإنذار ..
فالبُعد الآخر الذي تتضمّنه قاعدة الشعائر الدينيّة هو جنبة إعلاء كلمة اللَّه سبحانه، وإعزاز كلمة المسلمين ..
وقد توفّرت الأدلّة في إثبات ذلك بقدر وافٍ.
الطائفة الثالثة من الأدلّة
وقد استُدلّ ايضاً على هذه القاعدة بما ورد في الأبواب الخاصّة من الأدلّة ..
مثل أدلّة خاصّة في مناسك الحجّ .. أو أدلّة خاصّة في الشعائر الحسينيّة وغير ذلك .. مثل قول الصادق عليه السلام
«رحم الله من أحيا أمرنا» [٢]
وقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
«يا عليّ، من عمّر قبوركم، و تعاهدها، فكأنّما أعان
[١] النساء: ١٤١.
[٢] بحار الأنوار ٢: ١٥١: ٣٠.