الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - أقوال الخاصّة
وهذا التعبير كأنّما اقتبسه صاحب الجواهر من الآية في سورة الحجّ ..
«ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ..»
وبعد ذلك بآيتين .. «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ..» كأنّما الآيتان متوازيتان في المعنى، ومتعاضدتان في شرح بعضهما البعض ..
٣- أيضاً من الكلمات الّتي يستفاد منها التعميم:
فتوى المحقق الكبير الميرزا النائينيّ، الّتي صَدرت حول الشعائر الدينيّة ..
وقد عبّر عَن الشعائر الحسينيّة بأنّها شعائر اللَّه .. واستدلاله بالآية يعمّم هذه القاعدة الفقهيّة، ولا يخصّصها بالمناسك ولا بالعبادات ..
٤- المجاهد الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، قال بالتعميم- أيضاً- في فتاواه وفي كتبه .. وفي رسائل الأسئلة والأجوبة .. حيث يذكر دخول الشعائر الحسينيّة في عنوان شعائر اللَّه، وفي شعائر الدين، ووجوب تعظيمها بنفس الآية الكريمة ..
٥- السيّد الحكيم رحمه الله في المستمسك [١] في بحث الشهادة الثالثة .. حيث تمايل إلى وجوب الشهادة الثالثة (أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه ..) في الأذان والإقامة، لا من باب الجزئيّة، بل من باب استحباب الأمر باقترانها بالشهادة الثانية، ومن ثمّ طبّق عليها عنوان شعائر اللَّه، وبالتالي ذهب إلى وجوبها ..
فباعتبار أنّ الحكم الأوّليّ لها هو الاستحباب، وإن كان بنحو التعميم إلّاأنّها
[١] قال في مستمسك العروة ٥: ٥٤٥ فيما يتعلّق بالشهادة الثالثة: بل ذلك في هذه الأعصارمعدود من شعائر الإيمان ورمز التشيّع، فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً، بل قد يكون واجباً، لكنّ لا بعنوان الجزئيّة من الأذان.