الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - ٤ ومنها ما في مستدرك الوسائل
فذُكر فيه أنّ زين العابدين كان يطبخ ويُطعم النساء، لأنّهنّ شُغِلن بإقامة المأتم على الحسين عليه السلام، ففيه نوع من تقرير المعصوم عليه السلام للبس السواد والمسوح ..
٣. ومنها ما في كتاب إقبال الأعمال للسيّد ابن طاووس
[١]، في فضيلة يوم الغدير، حيث ورد فيه وهو يوم تنفيس الكرب، ويوم لبس الثياب، ونزع السواد.
٤. ومنها ما في مستدرك الوسائل
[٢] بسنده عن أبي ظبيان قال: (خرج علينا عليّ عليه السلام، في إزار أصفر وخميصة [٣] سوداء) ..
وسنذكر بعد قليل المزيد من الأدلة المنقولة على ذلك.
ورابعاً .. أن بني العباس اتّخذوا السواد شعاراً لهم بادئ الأمر من أجل إظهار حزنهم على الحسين عليه السلام، وجعلوه ذريعة للإنقضاض على بني اميّة. مما يدلّ على أنّ لبس السواد كان متّخذاً لإظهار الحزن والتفجّع عند العرف الاجتماعي آنذاك؛ وهو زمان حضور الأئمّة عليهم السلام .. وهذه الظاهرة يمكن التحقّق منها تاريخيّاً، وأنّ بني العبّاس اتخذوا السواد شعاراً لهم ذريعةً وحيلةً في أنّه حزنٌ على مصاب سيّد الشهداء عليه السلام، وأنّهم قاموا بعنوان الثأر لسيّد الشهداء، وهو شعار الرضا من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ولكن استغلّوا ذلك للتسلّط على رقاب المؤمنين والمسلمين ..
إذن تتعاضد هذه الوجوه .. وتدفع الريبة في الكراهة .. وتؤيد رجحان لبس السواد حزناً لأجل مصاب أهل البيت عليهم السلام ..
[١] الإقبال: ٤٦٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٣: ٢٣٤، باب ٤٥ أبواب لباس المصلّي.
[٣] ثوب خَزْ أو صوف مُعْلَم.