الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - لمحة حول الولاية التشريعيّة
مورد إنشاء تشريع فرديّ أو إجتماعيّ من دون الإستناد إلى دليل فوقانيّ .. أو إلى عُموم مُعيّن ..
فالفارق بين مؤدّى:
«من سن سنة حسنة»
وبين موارد حرمة البدعة هو أنّ موارد حرمة البدعة لا يستند فيها إلى دليل .. لا يستند فيها إلى تشريع معيّن، بينما في موارد السنّة الحسنة وإنشاء العادات الدينيّة في المجتمع والأعراف ذات الطابع الاجتماعيّ يستند فيها إلى دليل شرعيّ ..
والعبارة الأخرى:
«ومن سن سنّة سيئة» [١]
.. معناها ظاهر بمقتضى المقابلة، حيث يكون سبباً لنشر الرذائل بين الناس لدرجة تتحوّل إلى ظاهرة إجتماعيّة .. أي تطبيق الحرمة بشكل مُنتشر وكظاهرة إجتماعيّة .. وهذا عليه الوزر المضاعف ..
إذن استحداث سنّة حسنة بالشروط السابقة ليس بتفويض ممقوت أو مكروه .. إنّما التفويض الباطل هو أن يشرّع المتشرّعة تشريعاً إبتدائيّاً .. ومن حصول هذا التفويض في التشريع المتنزّل في قاعدة الشعائر الدينيّة وفي قاعدة
«من سن سنة حسنة»
، يُقرَّر وجهان إضافيّان لأدلّة الولاية التشريعيّة للنبيّ والأئمّة عليهم السلام المنزِّلة للأصول التشريعيّة الإلهيّة ..
لمحة حول الولاية التشريعيّة
ولهذا البحث صلّة ببحث منطقة الولاية التشريعيّة المفوّضة للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام .. تمييزاً عن التشريع الذي هو بيد اللَّه سبحانه وتعالى ..
[١] المصدر السابق.