الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - الثامنة ناقة صالح
الحدث، إلّاأن إلتهاب أحاسيس هابيل مملوءة بالصفاء والإحسان، وأحاسيس قابيل مشحونة بالعدوان والتجاوز لمقتضيات الفطرة.
السابعة: ما ارتكبه فرعون وهامان من طغيانٍ
واستكبارٍ في الارض:
«يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ» [١]، وقوله سبحانه:
«يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ» [٢].
الثامنة: ناقة صالح
في سورة الشمس «كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها* إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها* فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها* وَ لا يَخافُ عُقْباها» [٣] فبيّن طغيان ثمود وأنّ الذي ارتكب الجريمة هو الأشقى من قوم ثمود، وبيّن حُرمة الناقة بأضافتها الى ذاته المقدسّة مع كونها ناقة صالح، ثمّ صوّر بإحساس ملتهب عملية الجناية من المعتدي بأنّه قام بعملية العقر .. واللفظ يبيّن قساوة الفعل، والسورة تُسند الفعل الى قوم ثمود كلِّهم لرضاهم بذلك، كما سبق أن وصف المعتدي بالشقاء البالغ غايته .. ثم بيّن بجانب وقوفه بصف المظلوم وتضامنه معه تنديده للظالم وانبعاث الغضب والنقمة الإلهيّة العاجلة وسخطه الشديد عليهم، فلم يكتف برثاء المظلوم، بل قرنه بشجب الظالم والإنكار عليه، بل وإدانة قوم ثمود لموقفهم المتفاعل تأييداً للجريمة.
فإذا كان موقف القرآن من ناقة صالح يبدى مثل هذا التضامن معها وهي دابّة وآية إلهيّة .. ويدين ظلم قوم ثمود لها .. فباللَّه عليك، ما هو موقف القرآن الكريم
[١] القصص: ٤.
[٢] ابراهيم: ٦؛ البقرة: ٤٩.
[٣] الشمس: ١١- ١٥.