الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - الثامنة ناقة صالح
من سبط سيّد النبيّين وأشرف السفراء المقرّبين وسيّد شباب أهل الجنة؟ واذا كان القرآن يدعونا إلى تلاوة الندبة والرثاء على ناقة صالح والظلامة الحادثة .. بقرآن يُتلى إلى يوم القيامة تتلقّى منه البشريّة دروساً من التربية؛ ويحثّنا على إقامة هذه الندبة وعلى التنديد بمرتكبي تلك الظلامة، فكيف بك بالظلامة المرتكبة ضد سيّد شباب أهل الجنة، ريحانة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وما يمثّله من مبادئ وأصول للدين الحنيف متجسّدة فيه ..
وهذه نبذة من الندبة والمراثي التي تصدّى القرآن الكريم لاستعراضها وإقامتها في السور القرآنيّة بإسلوب وأدب الرثاء والعزاء ونحو ذلك من أساليب الندبة الهادفة المطلوبة لإحياء المبادئ المتمثّلة في الذين وقعت عليهم تلك الظَلامات من أجل أنّهم يحملون تلك المبادئ ويَسعون لإقامتها وبنائها ..
فنستخلص أنّ الندبة والرثاء الراتب سنّة قرآنيّة يمارسها القارئ والتالي والمرتّل لكتاب اللَّه العزيز وهي مجلس من المجالس المقامة في أندية القرآن الكريم.
وأمّا الوجه الأخير وهو كون العزاء والمأتم على سيّدالشهداء عليه السلام سنّة نبويّة أيضاً فقد كتب في بيانه جُملة من الأعلام، نذكر- على سبيل المثال لا الحصر- ما أشار إليه العلّامة الأمينيّ قدس سره في كتابه «سيرتنا وسنّتنا» (سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسنّته) فى اثني عشر مأتماً ومجلساً عقده النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لندبة الحسين عليه السلام وهو يافع في نعومة أظفاره في ملأ من المهاجرين والانصار في المسجد تارة، واخرى في بيته مع بعض زوجاته، وثالثة مع بعض خواصّه وقد نقل تلك الوقائع المتكرّرة من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الكثير من الحفاظ وائمة الحديث في مسانيدهم والمؤرّخين أصحاب