الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - تفصيل الوجه الثالث
الحسينيّة في باب الجهاد، وعلى ضوء ذلك يتبيّن عدم شمول قاعدة الضرر لأبواب الشعائر الحسينيّة التي شرعّت في أصلها كباب الجهاد ونحوه على تحمّل الضرر والمشقّة ..
ومن الواضح أن النقص الذي يُشاهَد في الشعائر الحسينيّة بهذا المقدار [١] هو ليس من الضرر شرعاً، بل ولا عند العقلاء، نظير جرح الشخص نفسه لإخراج الدم لأجل تحليله طبيّاً، أو مثل الحجامة، التي ورد الحثّ عليها من طرق العامّة والخاصّة ورجحانها أمر ثابت وطبّيّاً أيضاً [٢] ..
فالبشر والعقلاء يمارسون العديد من التصرّفات اليسيرة في البدن، من دون أن يحرّموها أو يمنعوها ..
فتحصّل أنّ هناك ثلاثة وجوه لدفع توهّم الضرر في الشعائر الحسينيّة بأقسامها ..
هذه بالنسبة إلى الجهة السادسة، وهي بحث الضرر المترتّب على بعض الشعائر الحسينيّة ..
[١] كما ذكر المحقّق النائينيّ وتلاميذه قاطبة.
[٢] وقد عُبّر عن الحجامة في الرأس في الروايات، بالمُنقذة والمغيثة والمنجية. والسرّ هو أنّها تحمي من الجلطات الدماغيّة كما ثبت ذلك طبّيّاً. راجع الوسائل ١٧: ١١١.