الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - الثابت والمتغيّر في الشريعة
السموّ والعلو ورفرفة المعالم والأعلام الدينيّة .. وهذا الإنتشار لا بدّ منه، ولا بدّ أنّ له آليّاته المتنوّعة وأساليبه المختلفة .. ومن أساليبه اتّخاذ الشعائر التي تؤدّي إلى اتّساع رقعة الدين وكثرة الملتزمين به وزيادة تفاعلهم وانجذابهم إلى رسوم الدين وطقوسه ..
ب) وإن كان معنى اتّساع الدين على حساب زوال الثوابت، وسبباً لإعطاء التنازلات تلو التنازلات في الأحكام الشرعيّة .. فهذا المعنى لا ريب في بُطلانه ..
وهذا يجب أن يُجعل محذوراً ومانعاً ..
لكنّ الكلام في أنّ الشعائر المتّخذة هل هي من النوع الأوّل أم من النوع الثاني؟ هل هي توجب طمس الثوابت في الدين .. أم هي- بالعكس- توجب اتّساع تلك الثوابت وانتشارها في ضمن متغيّرات مختلفة ..
الثابت والمتغيّر في الشريعة
فالبحث يقع في تقرير الفرق بين الثابت والمتغيّر ..
أو قُل- بالعبارة الإصطلاحيّة-: القضيّة الشرعيّة- مهما كانت- تشتمل على محمول وعلى موضوع .. ومصاديق الموضوع متعدّدة ومستجدّة ومتغيّرة ..
أمّا قَولبة عنوان الموضوع .. وهيكل عنوان الموضوع والمحمول فيظلّ ثابتاً ..
وهذه أحد الضوابط المهمّة جدّاً في التمييز بين الثابت والمتغيّر، أو في تمييز ما هو دائم في الشريعة وما هو متغيّر .. المتغيّر في الحقيقة هو المصاديق ..
كما في رواية الإمام الباقر عليه السلام في وصفه للقرآن الكريم أنه
«يجري كما