الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - أقوال الخاصّة
١- الشيخ الكبير كاشف الغطاء في كتابه «كشف الغطاء» [١] ذهب إلى أنّ قبور الأئمة عليهم السلام قد شُعِّرت، فهي مشاعِر، ومن ثَمّ تجري عليها أحكام المساجد، يذكر ذلك في بحث الطهارة، في مناسبة معينة، في تطهير المسجد وحُرمة تنجيسه وما شابه ذلك ..
وقد تميّز الشيخ الكبير كاشف الغطاء بهذا الإستدلال عن بقيّة الأعلام ..
بالإشارة إلى أنّ وجه إلحاق قبور الأئمّة عليهم السلام بالمساجد هو كونها شُعِّرت مشاعر .. فهو إذن يذهب إلى أنّ المشاعر لا تختصّ بأفعال الحجّ، ولا تختصّ بالعبادات، بل تشمل دائرةً أوسع من ذلك ..
وأيضاً، في كتاب «منهاج الرشاد لمن أراد السداد» [٢] يشير الشيخ الأكبر كاشف الغطاء إلى هذه النكتة، وهي تشعير قبور الأئمة عليهم السلام ..
وكذلك يشير أيضاً إلى أنّ حُرمة المؤمن أيضاً من شعائر الدين .. فهو يعمّم موضوع الشعائر ..
٢- وأيضاً ذهب إلى التعميم: صاحب الجواهر في بحث الطهارة: في موضع حرمة تنجيس القرآن، أو وجوب تطهير القرآن إذا وقعت عليه نجاسة .. ويشير إلى أنّ حرمة الهتك ووجوب التعظيم شاملان لكلّ حُرُمات الدين .. وعبارته:
«وفي كلّ ما عُلم من الشريعة وجوب تعظيمه وحُرمة إهانته وتحقيره ...» [٣]
[١] كشف الغطاء: ٥٤ (عند قراءة الفاتحة بعد الطعام ورجحان الشعائر الحسينيّة).
[٢] وهو أوّل كتاب صدر من الحوزة العلميّة الإماميّة في ردّ الوهّابيّة، حيث كان الشيخ رحمه اللَّه معاصراً لنشأة وقيام الدولة الوهّابيّةفي بدايتها، وكانت بينه وبين مؤسّس الدولة الوهّابيّة مراسلات واحتجاجات، وقد طُبع هذا الكتاب أخيراً.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٩٨- كتاب الطهارة في ذيل أحكام تطهير المسجد.