الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - إختلاف أحكام الشعائر شدّة وضعفاً
إختلاف أحكام الشعائر شدّة وضعفاً
وبمقتضى هاتين النقطتَين: النقطة التي مضت في الجهة الخامسة في المتعلّق، وهي كون الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة تشكيكيّاً، أي على درجاتٍ وعلى مستويات متفاوتة ..
والنقطة التي نحن بصددها الآن، وهي أنّ الأحكام الثانويّة في جنبة الحكم نسبتها مع الأحكام الأوّليّة هي التزاحم .. فيجب أن تُلحظ درجة العنوان الثانويّ مع درجة الحكم الأوّليّ .. والحال بعينه في باب الشعائر، أي ليس أيّ ضررٍ يكون رافعاً لكلّ حكم في الشعائر .. وإذا كان رافعاً لأحد أحكام الشعائر الدينيّة، فإنّ ذلك لا يعنى كونه رافعاً لكلّ درجات أحكام الشعائر الدينيّة الأخرى، لأنّها تختلف بعضها عن البعض شدةً وضعفاً .. فدرجة التعظيم والتقديس للمصحف الشريف تختلف عن درجة التعظيم والتقديس للكتاب الدينيّ ..
فليس كلّ ضرر يَرفع كلّ درجة من درجات الشعائر الدينيّة ..
وليس الضرر الرافع منه لدرجة مّا، يكون رافعاً لبقيّة الدرجات أو بقيّة أقسام وأنواع الشعائر الدينيّة .. وكذلك الحال في الحرج أو الاضطرار ..
فهذا مما يجب الإلتفات إليه جيّداً .. هذا مُجمل الكلام في الجهة السادسة، وهي جهة العلاقة بين الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة والأحكام الأوّليّة من جهة، ومع الأحكام الثانويّة من جهة أخرى ..