الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - اللعن من الآيات القرآنية
من الفرائض الرُّكنيّة في أبواب الفقه .. وأدنى مراتبه هو الإنكار القلبيّ والبراءة القلبيّة من المنكر .. والمرتبة الوسطى هو الإنكار اللسانيّ .. وهذا الحكم يتعلّق بموضوعه وهو المنكر مطلقاً، سواء كان المنكر السابق أم المنكر الحالي .. وهذا يستلزم البراءة من جميع أعداء اللَّه على مرّ الدهور والعصور قلباً ولساناً؛ ومن أوضح مصاديق إنكار المنكر هو اللعن لأعداء الدين والمناوئين للأنبياء والأولياء والصالحين.
اللعن من الآيات القرآنية
ومن الآيات في ذلك:
- «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً» [١]
هذه الآية هي سنّة من اللَّه على مَن يستحق اللعن من جهة، ومن جهة أخرى هي واردة أيضاً فيما نحن فيه في الشعائر الحسينيّة، حيث إنّ قَتلة الحسين عليه السلام آذوا اللَّه ورسوله كما ورد في نصوص الفريقَين ..
- «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» [٢] ..
ويحثّ اللَّه عزّ وجلّ على لعنهم ..
- «إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا
[١] الأحزاب: ٥٧.
[٢] البقرة: ١٥٩.