الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - تفصيل الوجه الأوّل
هذا هو الوجه الثاني .. فلابدّ من تناسب الضرر مع حجم أهميّة الشعائر الحسينيّة ليمكنه أن يزيلها .. وإلّا فإنّ الضرر الشخصيّ على اختلاف درجاته ليس بمزيل ولا مؤثّر على الشعائر الحسينيّة .. هذا الوجه الثاني ..
الوجه الثالث:
دعوى انتفاء الضرر موضوعاً، فلا رافع لحكم الشعائر التي تعنون في الأقسام المختلفة المرسومة قديماً وحديثاً .. ولا تجري فيها قاعدة الضرر لانتفاء الموضوع من الأساس، لأنّ الضرر بحسب التحليل الشرعي لا يتناول- ابتداءً- مثل هذا الدرجات من النقص .. كما لا يسبّب شيئاً من النقص على المذهب ..
وهذا الوجه يختلف عن الوجهَين السابقَين .. فدليل الضرر من رأس لا يتناول الشعائر الحسينيّة من البداية .. نظير موارد عديدة، مثل عمليّة جراحيّة يُجريها الإنسان لغرض معين .. فلا يُقال أنّ شقّ البطن مثلًا نوع من الضرر الوارد المحرّم .. بل هو نوع من المعالجة .. ومثلًا الحجامة في الرأس، أو في البدن تعتبر نوع من المعالجة .. فدعوى الضرر من الأصل هو أول الكلام ..
وكلّ من الوجه الثاني والثالث أفاض فيه الكثير من العلماء .. ومع ذلك سنوضّحه إجمالًا ..
تفصيل الوجه الأوّل
والأهمّ في بيان عدم ممانعة ومعارضة الضرر للشعائر الحسينيّة .. هو الوجه الأوّل، لأنّه ينطوي على بيان قاعدة فقهيّة مرتكزة لدى علمائنا فى الأبواب المختلفة إلا أنّها لم تعنون كقاعدة بإطار مستقل، وهي: