الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - بعض الأدلة المنقولة في لبس السواد
والآن نقدّم- للقاري الكريم- المزيد من الأدلة والمؤيّدات على رجحان لبس السواد لإظهار الحزن والأسى على سادات وأئمة الورى عليهم السلام:
بعض الأدلة المنقولة في لبس السواد
(١) لبس الحسنان السواد على أبيهما بعد شهادته عليه السلام: عن الأصبغ بن نُباتة أنّه قال: دخلت مسجد الكوفة بعد قتل أميرالمؤمنين ورأيت الحسن والحسين عليهما السلام لابسي السواد [١].
(٢) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج: وكان خرج (الحسن بن علي عليه السلام) اليهم- إلى الناس بعد شهادة أبيه- وعليه ثياب سود [٢].
(٣) لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح حزناً على سيّد الشهدا عليه السلام كما ورد ذلك في كتاب المحاسن للبرقي، بسنده عن عمر بن علي بن الحسين عليهم السلام قال: لمّا قُتل الحسين بن علي عليه السلام لبسن نساء بني هاشم السواد والمسوح، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا بَرد، وكان علي بن الحسين عليه السلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم» [٣] ووجه الدلالة على الاستحباب وعلى رفع الكراهة؛ هو أن ذلك الفعل كان بإمضائه وتقرير الإمام المعصوم عليه السلام، إضافة لدلالة الخبر على أن لبس السواد هو من شعار الحزن والعزاء على المفقود العزيز الجليل من قديم الزمان
[١] مجمع الدّرر في المسائل الاثنتي عشر- شيخ عبد اللَّه المامقاني.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٢.
[٣] المحاسن ٢: ٤٠٢- وقد دوّنت هذه الرواية في كتب: الكافي والبحار والوسائل نقلًا عنكتاب المحاسن.